كلمة تونس


لا مناص من تحديث الحداثة والذهاب الى مابعدها

لا مناص من تحديث الحداثة والذهاب الى مابعدها


يظل السؤال مطروحا حول المنزلة التي احتلتها كلمات على غرار الحداثة والتحديث ومابعد الحداثة في تاريخ الأفكار وتحولات المجتمعات ووجهة الحضارة وحركة التقدم والتأخر بالنسبة للثقافات والشعوب. غير أن المفيد في هذا الصدد الحركة الجدلية والصلة التفاعلية بين التحديث الفكري في مستوى النظريات العلمية والبني المعرفية من جهة والتحديث المجتمعي في حقول الاقتصاد والبنى التحتية من جهة أخرى. مهما تعرضت الحداثة من أزمات هيكلية وهزات اجتماعية وتحفظات ماضوية وعوائق تقليدية وموانع تراثية ومهما حاول البعض التخلي عن مناهجها ومقتضياتها والتملص من تبعاتها والتفكير في استبدالها وتعويضها بالعودة الى ما قبلها وما زامنها من خيارات وبذل البعض الآخر جهدا من أجل تخطيها نحو آفاق غير معلومة أو تجاوزها إلى مابعدها من المعاصرة والراهنية فإن الأسئلة التي تمت صياغتها من طرف الاتجاهات التي حملت مشروعها والحركات التي رفعت بدائل تظل مطالب شرعية وحاجيات مجتمعية وإن الرهانات التي ناضلت من أجلها تبقى مقاصد كونية واستحقاقات مدنية يحتاج اليها كل كائن.


  • 336
  • 0
  • 2