كلمة المغرب


من بني ملال : مؤثر جدا : قتل مول الديطاي يوسف وفوق نفس المكان قتل طبيب قبل 8 سنوات .....الله يرحمهما ويسكنهما فسيح جناته

مؤثر جدا : قتل مول الديطاي يوسف وفوق نفس المكان قتل طبيب قبل 8 سنوات .....الله يرحمهما ويسكنهما فسيح جناته


أحيل الاثنين 26 مارس2018  على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال المدعو محسن .ع ( 26 سنة ) من أجل تهم تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد بعد الجريمة البشعة التي اهتزت  على وقعها مدينة الفقيه بن صالح وقت صلاة الجمعة ليوم 23 مارس الجاري ، والتي راح ضحيتها شاب في الرابعة والثلاثين من العمر بعد تعرضه لطعنة قاتلة بواسطة مدية من الحجم الكبير أسقطته جثة هامدة دون حراك بالشارع العام، وذلك على مستوى شارع ابن سينا.

المشتبه به الذي يعاني من اضطرابات نفسية بسبب ظروفه الأسرية والاجتماعية القاسية ،وسط حي اشنيولة ، ولدت لديه شكوكا وتوجسات بخصوص شقيقته المطلقة ( 22 سنة ) ، والتي تقوت مع إدمانه على تعاطي المخدرات، فتولدت لديه رغبة قوية في الانتقام من كل من يشير بأصابع الاتهام إلى شقيقته أو يعتقد أنه يعتدي عليها جنسيا.ويوم الحادث ( الجمعة 23 مار ) ، وحوالي الساعة 12 من منتصف ذلك اليوم ،تأبط المشتبه به مدية من الحجم الكبير قاصدا ورش البناء الذي يشتغل به بتجزئة الرياض أطراف المدينة حيث حاول طعن أحد زملائه في العمل على مستوى البطن ،اعتقادا منه أنه هو من يقوم بترويج كلام السوء عن شقيقته ، لكن الضحية محمد.د نجا بأعجوبة من موت محقق بعد أن أطلق ساقيه للريح.المشتبه به لم يكتف بذلك ، بل قصد بكل إصرار وعزم ملتقى شارعي علال بن عبد الله وابن سينا حوالي الساعة الواحدة وعشرين دقيقة من نفس اليوم وقت صلاة الجمعة ،حيث توجد طاولة لبيع الحلوى والسجائر بالتقسيط يتناوب على تدبيرها أب وولديه من أجل إعالة أسرة بكاملها.وشاءت الأقدار أن يكون الضحية يوسف.ك ( 34 سنة ) متواجدا بعين المكان بدل شقيقه الأكبر ، إذ وقف أمامه المتهم وباغثه بطعنة قوية مزقت بطنه وتدلت أحشاءه ،ليسقط أرضا مضرجا في بركة من الدماء بعد أن مشى لمسافة 500 متر بعيدا أن قاتله ،قبل حضور عناصر الشرطة والوقاية المدنية ، ونقل الضحية على متن سيارة الإسعاف باتجاه المستشفى الإقليمي للفقيه بن صالح ، لكن القدر المحتوم لم يمهله ،ليلفظ أنفاسه الأخيرة قبل الوصول إليه.دقائق معدودة بعد ذلك تم إيقاف المشتبه به ووضعه تحت تدبير الحراسة النظرية لفائدة البحث ، حيث روى بكل تلقائية ما يعتقد أنه سبب ترصده بالضحية وإنهائه لحياته بتلك الطريقة المأساوية.

وكان الشاب يوسف .ك ( بائع الديطاي ،34 سنة ،يسكن بحي أيت بوكرين ) راح ضحيتة جريمة القتل البشعة التي وقعت حوالي الساعة الواحدة وعشرين دقيقة من يوم الجمعة 23 مارس 2018 ، بعد تلقيه طعنة غادرة من الشخص المضطرب نفسيا ، إذ سيطرت على ذهنه الشكوك والرغبة في الانتقام ، لينهي بشكل مأساوي مسار حياة يوسف الشاب الطيب الخلوق ، المسالم ، الذي يتناوب بمعية والده وشقيقه على بيع الحلوى والسجائر بالتقسيط لإعالة أسرة بكاملها.

نفس المكان شهد قبل ثمان سنوات فصول جريمة قتل بشعة أخرى راح ضحيتها طبيب عرف وسط المدينة بطيبوبته وحسن أخلاقه بعد تلقيه داخل عيادته التي كانت تتواجد في الطابق الأول من البناية الموجودة في الصورة ، بواسطة مدية من الحجم الكبير.حجريمتا قتل بشعتان وقعتا في نفس المكان ، القاسم المشترك بينهما الشك والانتقام الغادر من ضحيتين برئيتين.لنعد 8 سنوات إلى الوراء.... فحوالي الساعة 10 صباحا من يوم الأربعاء 26 ماي 2010 شهدت عيادة خاصة للطب العام بشارع ابن سينا بالفقيه بن صالح أطوار جريمة قتل بشعة راح ضحيتها الطبيب المسمى قيد حياته امحمد ط ( حوالي 56 سنة) . إذ حضر إلى العيادة المذكورة المسمى حسن .ح (من مواليد 1986 ، يعمل بائعا متجولا للعطور ومواد التجميل على متن عربة مدفوعة ويقطن بالدوار الجديد بجماعة لكريفات) ، والذي قام بتسجيل اسمه ضمن لائحة الراغبين في الفحص الطبي ،وجلس في قاعة الانتظار متحينا الفرصة لمهاجمة الضحية ،حيث انتظر تحرك الممرضة فباغث غريمه بمرحاض العيادة وسدد له طعنة بواسطة مدية كبيرة على مستوى الجهة العليا اليمنى من الصدر اخترقت ظهره من الخلف . وقد حاول الضحية الخروج طلبا للنجدة لكنه سقط أمام باب العيادة مضرجا في دمائه يصارع الموت قبل نقله إلى المستشفى المحلي حيث لفظ أنفاسه الأخيرة في الطريق على متن سيارة الإسعاف. أسباب الجريمة تعود إلى حوالي 45 يوما مضت من تاريخ الجريمة ،حين قصدت خطيبة المتهم صحبة والدتها عيادة الطبيب الهالك قصد الحصول على شهادة العزوبة لاستكمال ملف الزواج ، فلحق بها خطيبها ودخل إلى غرفة الفحص دون إذن حيث طلب منه الانتظار خارج قاعة الفحص . المتهم لم يستسغ وجود خطيبته منزوعة من بعض ثيابها أثناء عملية الفحص فظلت الشكوك تلاحق تفكيره بعد الزواج ، قبل أن يقرر تصفية الطبيب. ومباشرة بعد علمها بالحادث ، قامت عناصر الشرطة القضائية بحملة تمشيط واسعة بمختلف أحياء المدينة حيث تمكنت من إيقاف الجاني بحي نزهة2 وحجزت أداة الجريمة ولباسه الملطخة بالدماء ، وإحالته على استئنافية بني ملال التي أدانته بالمنسوب إليه.

رحم الله الدكتور امحمد ، رحم الله الشاب يوسف ، وأسكنهما فسيح جناته

 

 


محمد مارا
أستاذ
بني ملال , المغرب
  • 35
  • 0
  • 0